كتاب: سير أعلام النبلاء

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: سير أعلام النبلاء



ساقه فبعث إليه الوليد فحمل إليه ودعا الأطباء.
فقالوا: ليس له دواء إلا القطع فقطعت فما تضور وجهه (1) .
عمر بن عبد الغفار: حدثنا هشام:
أن أباه وقعت في رجله الآكلة فقيل: ألا ندعوا لك طبيبا؟
قال: إن شئتم.
فقالوا: نسقيك شرابا يزول فيه عقلك.
فقال: امض لشأنك ما كنت أظن أن خلقا يشرب ما يزيل عقله حتى لا يعرف به (2) .
فوضع المنشار على ركبته اليسرى فما سمعنا له حسا.
فلما قطعها جعل يقول: لئن أخذت لقد أبقيت ولئن ابتليت لقد عافيت وما ترك جزءه بالقرآن تلك الليلة (3) .
يعقوب الدورقي (4): حدثنا عامر بن صالح عن هشام بن عروة:
أن أباه خرج إلى الوليد بن عبد الملك حتى إذا كان بوادي القرى وجد في رجله شيئا فظهرت به قرحة ثم ترقى به الوجع وقدم على الوليد وهو في محمل فقال: يا أبا عبد الله اقطعها.
قال: دونك فدعا له الطبيب وقال: اشرب المرقد (5) .
فلم يفعل فقطعها من نصف الساق فما زاد أن يقول: حس حس (6) .
فقال الوليد: ما رأيت شيخا قط أصبر من هذا.
وأصيب عروة بابنه محمد في ذلك السفر ركضته بغلة في اصطبل فلم يسمع منه في ذلك كلمة.
فلما كان بوادي القرى قال: {لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا} [الكهف: 63] اللهم كان لي بنون سبعة فأخذت واحدا أبقيت لي ستة وكان لي أطراف
__________
(1) الحلية 2 / 179 وابن عساكر 11 / 286 ب.
(2) في ابن عساكر: " لايعرف ربه ".
(3) ابن عساكر 11 / 286 ب.
(4) هو يعقوب بن إبراهيم العبدي الدورقي المتوفى سنة 251 تأتى ترجمته في المجلد الثامن 117 من الأصل.
(5) المرقد: شيء يشرب فينوم من يشربه ويرقده.
(6) حس: كلمة تقال عند الالم.